الشيخ الأميني
58
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
كعبة اللّه في الشدائد ترجى * فهي جسر العبيد للمعبود لا نساء ولا قوابل حفّت * بابنة المجد والعلى والجود يذر الفقر أشرف الناس فردا * والغنيّ الخليع غير فريد أينما سار واكبته جباه * وظهور مخلوقة للسجود * * * صبرت فاطم على الضيم حتى * لهث الليل لهثة المكدود وإذا نجمة من الأفق خفّت * تطعن الليل بالشعاع الحديد وتدانت من الحطيم وقرّت * وتدلّت تدلّي العنقود تسكب الضوء في الأثير دفيقا * فعلى الأرض وابل من سعود واستفاق الحمام يسجع سجعا * فتهشّ الأركان للتغريد بسم المسجد الحرام حبورا * وتنادت حجاره للنشيد كان فجران ذلك اليوم فجر * لنهار وآخر للوليد هالت الأمّ صرخة جال فيها * بعض شيء من همهمات الأسود دعت الشبل حيدرا وتمنّت * وأكبّت على الرجاء المديد أسدا سمّت ابنها كأبيها * لبدة الجدّ أهديت للحفيد بل عليّا ندعوه قال أبوه * فاستفزّ السماء للتأكيد ذلك اسم تناقلته الفيافي * ورواه الجلمود للجلمود يهرم الدهر وهو كالصبح باق * كلّ يوم يأتي بفجر جديد الشاعر السيّد عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن أبي نصر الحسيني السريجي الأوالي . ترجمه العلّامة السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة قال : كان فاضلا أديبا جامعا ، وشاعرا ظريفا بارعا ، توفّي في البصرة سنة ( 750 ) تقريبا .